مدخل
ومضةساطعهأحدثكم عن تلك القلوب التي لم تعرف غير حب المولى عزوجل وتعلقت به فنشرت في أرجاء المعمورة حباً أينع زهوراً وبساتين أمتعت الناظرين بها وسقت جفاف القلوب وقسوتها أقول لأصحاب هذه القلوب دمتم ناصعة قلوبك مستنيرة بصائركم بنور الرحمن جل وعلا.
هنا نعانق بعض القلوب المتلونة ونكاشفها بؤسها وشقائها:
عجيبة هي القلوب تتلون وتتشكل بكل الألوان الربيعية والخريفية والشتوية,قلوب تحمل الكثير من الحب وحب يحمل الكثير من البغض هذه هي القلوب شاء من شاء وأبا من أبا,حديث نفس يخالجني عن بعض القلوب وكيف هي تتجرع الألم والذكرى لمن رحلوا وتركوها تتألم كيف لها القدرة على تذكر حبهم ونسيان وجع فقدهم.
تحدثني نفسي قائلة أتستطيعين نسيان من احتلوا في القلب مكانة ورحلوا وتركوا مكانهم أوجاع أكبر من حُبهم؟!
أجد إنني أجاهد نفسي على الإجابة لـ أقول أنا لا أتذكرهم كأشخاص بل أتذكر ذكريات حبي معهم وأتذكر ذلك الحب الذي اختلس من الزمان لحظات كنت أعيش بها ملكة زماني ومكاني.
وانظر من خلف ذاك الباب الموارب لأشباه القلوب التي حملت الحب بغضاً والشوق نفاقاً والرحيل وترك الألم عادة لمن أحبوهم وأقول هنيئاً لكم هذه الحجارة التي تحملوها في صدوركم, كيف يطيب لكم العيش وغيركم يتألم منكم؟!
هي قلوب تعيش حبً لحظي يتلاشى عند قدوم حب آخر وهكذا دواليك طالما أن في الطريق حب قادم يكون في الرحيل حبً نادم على العطاء والوجع والقهر والمرارة.
وهناك قلوب لم تعرف من الدنيا سوى الحب للشيء وللاشيء تحب لمجر الفطرة والسليقة التي زرعها المولى عزوجل بداخل تلك النفوس فهي برغم تشكل القلوب لها قلب ثابت ظله راسياً في مس






















